roja-efrin

Saturday, September 24, 2005

koçkirna hunermenda kurd merzîya rizazî

قيس قره داغي:في رحاب الوداع الاخير لمرزية رزازي

في رحاب الوداع الاخير لمرزية رزازيقيس قره داغيانسانة عاشقة لثلاث ( كوردستان .. الفن والاسنان ) هجرت سماءنا فجأة لتترك لنا إرثها المثقل بالقيم الكوردية الاصيلة المتجسدة بإنطلاقتها المبكرة الى سوح النظال كبيشمركة في جبال كوردستان وتمزيقها للستائر البالية التي تحجب المرأة الكوردستانية عن مواكبة النصف الاخر في عمليات التصدي والبناء ، حيث صدحت بصوتها المتكامل قرارا وجوابا وأداءا باقة ملونة من الاناشيد الثورية لجمال كوردستان وبيشمركة الايام الصعبة .لم تكترث هذه المرأة المناضلة بالخطوط الحدودية الطارئة على خارطة كوردستان الكبرى إذ قدمت نشاطها الفني الغنائي والمسرحي لكل كوردستان وقدمت عطائها في كافة القنوات الاعلامية للاحزاب والتجمعات الكوردستانية العاملة في أجزاء كوردستان الاربعة ولذلك تلقفت بنات وأبناء كوردستان نبأ رحيلها المفاجئ بالدموع المتلألئة والكلمات التي تليق بمقامها والمشاعر الجياشة التي تعبر عن المساحة المزروعة برياحين الحب لانسانة خصت جل حياتها لخدمة الآخرين ونجحت في امتحان الحياة ان تكون اُمّا وبيشمركة وفنانة وأنسانة تبقى ذكراها العطرة قناديلا متوهجة في طريق المرأة الكوردية المؤدية الى الشواطئ التي تمنح الانعتاق للمرأة الكوردية المتطلعة أبدا لذلك الانعتاق .كنت قد شاهدت هذه النجمة التي أفلت مبكرا من سماء الفن الكوردي الاصيل في مقابلة شاملة تحدثت ضمن حديث مطول عن أمور كثيرة من محطات حياتها عام 2002 من فضائية كوردستان وقد تلقيت حديثها آنذاك عن الموت عاديا مثل أي أنسان يعرج في لحظة الى الحديث عن وصيتها بعد الموت ، غير إن الفضائية أعادت المقابلة يوم أمس وقد كانت لحظة تطوف على موجات من الدموع حينما تحدثت الراحلة عن رحلة العودة زائرة الجزء المحرر من وطنها مع عائلتها الرشيقة وزوجها الفنان الكبير ناصر رزازي بعد هجر دام ثمانية عشر سنة في المنفى الاجباري ووصفت تقبيلها للتربة الكوردستانية في مشارف مدينة آمد ( ديار بكر ) في شمال كوردستان وهي ليست من بنات تلك المدينة كما نعلم بل هي من مدينة مريوان في شرق كوردستان ، ثم أردفت قائلة بأنهما هي وزوجها الفنان فكرا أن يصطحبا حفنة من تربة كوردستان في رحلة الاياب الى منفاهما في السويد ليوصيا أن تدفن مع نعشيهما فيما إذا لم يتسنى نقل رفاتهما الى أرض الوطن وقد أختارا تلك الحفنة من أرض مصيف شقلاوة الرائعة ، لم تتمكن الراحلة وهي تصف هذه الرحلة من منع دموعها ان تسيل رقراقة .مع انتقادنا للجمعيات والنوادي والاتحادات الكوردستانية الكثيرة في السويد حيث لم تتوفق تلك المنظمات من تنظيم الجالية الكوردية في ستوكهولم كي يجتمعوا أمام المشفى التي أخطئت في أجراء العملية الجراحية حسب زوجها الفنان ناصر الذي صرح لفضائية كوردسات من منزل العائلة الكائن في مصيف دوكان السياحي ، فتدفقت الجموع الحزينة من عشاق الفنانة مرزية الى اماكن متفرقة دون هدف والتجئت مئات منهم الى الغرف الكوردية على شبكة البالتاك كي يتبادلوا بعضعهم بعضا كلمات الحزن وعبارات المواساة ولا زالت هذه الغرف مكتضة بعشاق صوت مرزية وهم يتسابقون على تفريغ المتراكم من الاسى والاسف على جسامة الخسارة التي لحقت بالفن الغنائي الكوردي بعد الرحيل المفاجئ لمن سكنت القلوب اميرة .أفلت نجم مرزية وأغانيها ستبقى مترددة على الالسن وخاصة تلك التي تناجي فراشاة الشاعر الراحل كاكه ي فلاح الستة ، القصيدة التي كتبها في سجنه عندما زفوا إليه خبر ولادة مولوده السادس حيث الاداء الرائع الذي يجعل من كل مستمع أب سجين و غائب عن فراشاته الظالة الممنوعة من متعة اللقاء بحنان الابوة .اليك يا فنانة الوطن انحني اجلالا .
__________________
الفنانة الكبيرة مه رزيه فه ريقي توّدع عشّاق فنّها الأصيل أحمد رجبقبل عمليات الأنفال السيئة الصيت كان مقر حزبنا الشيوعي العراقي في الوادي الذي يقع خلف قرية جالاوه في منطقة دولي جافايه تي وتقع مقرات الإتحاد الوطني الكوردستاني في سه ركه لو وتمتد إلى قرية كابيلون، وكان الإخوة من كوردستان الشرقية الملحقة قسرياً بإيران يتمركزون في الوادي بين قريتي مالومه وجوخماخ، وكنا نسمع بأن عدداَ كبيراً من فناني شعبنا الكوردي من أمثال ناصر رزازي ونجم الدين غلامي ومه رزية فه ريقي وآخرين يتواجدون هناك ولهم دور ريادي في الأناشيد الوطنية والثورية التي تلهب حماس الأنصار البيشمه ركة وتساهم في رفع معنوياتهم ضد الأعداء المجرمين والأنظمة الدكتاتورية البغيضة.كان المواطنون من سكان القرى وغالبيتهم من الفلاحين يتعجبون من رؤية ووجود نساء يحملن الأسلحة المختلفة كالرجال، ولكن بمرور الأيام وإلقاء المحاضرات من قبل البيشمه ركه الأنصار وتثقيف الناس أصبحت الحالة عادية، وعند جولاتنا ومرورنا بقرى المنطقة كنا نسمع من الأهالي قصصاً عن جسارة وشجاعة المرأة المقاتلة ومساهمتها في توعية أخواتها الفلاحات وتقديم الإرشادات والمساعدات لهن، وخاصةً الطبية وحقوق المرأة، وكانوا يتحدثون عن إمرأة اسمها مه رزيه تأتي في المقدمة في تقديم الخدمات والمشاركة في الفعاليات الفنية.بعد سنوات شاء القدر أن ألتقي مع الأخ مسعود فريقي في السويد، وكنت آنئذ أعمل في مركز الكومبيوتر محرراً ومترجماً مع الصديقين العزيزين ابراهيم محمود والشاعر المعروف عبد الستار نور علي في مجلة مونديال، وتعززت علاقتي تدريجياً بمسعود إذ انخرط في دورة تعليم الكومبيوتر في مركزنا، وتوثّقت هذه العلاقة عندما كنت أزورالجمعية الكوردستانية في المدينة إذ رأيت مسعود فنَاناً ماهراً في تعليم الدبكات الكوردية المختلفة والمتنوعة مع أنواع من الرقص، ومرت الأيام وسألت مسعود عن حياته الفنية وقال بدأت من المدرسة فمعهد الفنون، ومن ثمّ من العائلة والمحيط، وأشار بأن أخواته مه رزيه وليلى تغنيان، وأن زوج أخته الكبرى مه رزيه هو الفنان ناصر رزازي.قبل أكثر من عشر سنوات وعن طريق مسعود وإقامة الحفلات تعرفت على الفنان الكبير ناصر رزازي وزوجته الفنانة القديرة مه رزيه وأختها الفنانة ليلى.كانت مه رزيه إنسانة رائعة وصادقة مع نفسها وشعبها، وأماً حنونة، ومثقفة تتحدث عن الفلاحين الكورد الذين وقفوا بصمود في وجه كل التحديات، وكانت تعتبرهم وقوداً لديمومة الثورة للخلاص من الدكتاتورية والوصول إلى الهدف المنشود، وتتذكر بطولاتهم عند تقدم القوات الحكومية لمقاتلة الأنصار وحرق قراهم ومزروعاتهم ونهب ممتلكاتهم، وبالرغم من هذه الحقائق لم يتخوفوا قط، بل استمروا بإسهامهم الفعّال في نقل الماء والأكل للأنصار أثناء هذه المعارك ضد الطغاة، وهي تتحدث عن دور المرأة ومساهمتها في تربية الأطفال كأم، تربية صحيحة، والإنخراط في العمل جنباً إلى جنب مع الرجل في تحمل الأعباء في الحقل وميادين الشرف والقتال.نعم كانت مثقفة واعية تتحدث عن الحرب والسلام، وتقف بقوة وصلابة في محاربة الإمبريالية، وتؤكّد دائماً بأنّ من أشنع جرائم الإمبريالية بحق البشرية سباق التسلح الذي أججته على نحو لم يشهد له التاريخ مثيلاً، ودعت بصورة مستمرة إلى تصعيد النضال المعادي للإميريالية ومن أجل وقف سباق التسلح ومخاطر الكوارث النووية، وفي المقابل تحدثت عن السلام امل البشرية وضرورة العمل في سبيل ترسيخ دعائم السلم والصداقة بين سائر الشعوب، وهي تناشد الجميع رجالاً ونساءً للنضال على تحرير الأرض والوطن وبناء حياة جديدة ومجتمعات مدنية متقدمة تحترم حقوق الانسان وتناضل في سبيل درء الحروب، وحل المشاكل الكونية كالمجاعة والبطالة والأمراض وصيانة البيئة وكل ما يؤدي إلى إستمرار الحياة وإزدهارها.كانت الفنانة القديرة مه رزيه فه ريقي التي جاءت إلى الحياة عام 1958 في مدينة مريوان في كوردستان الشرقية تحب الموسيقى والأغانى الكوردية منذ سنوات طفولتها، وبعد ذهابها إلى الدراسة في مدينة سنة إهتمت بشكل كبير بقضايا الفن، وخاصةً في مجال الموسيقى والغناء والمسرح إلى أن أصبحت معلمة عام 1977 في إحدى القرى القريبة من المدينة، وعند قيام الجماهير الشعبية بالإعداد للثورة ضد الشاه تقدمت الصفوف الأولى في المظاهرات والإحتجاجات، وبعد إرتباطها وزواجها من الفنان الكوردي الكبير والمعروف ناصر رزازي عام 1978 زاد نشاطها، وعند قيام الثورة في إيران واظبت في النضال مع زوجها وجماهير الشعب من أجل تحرير كوردستان، وأصبحت واحدة من المناضلات الكورديات التي وقفت بحزم وشجاعة ضد نهج الحكام الجدد الذين استطاعوا من إعتقالها وتعذيبها بوحشية، وبعد إطلاق سراحها وعودة أزلام الجمهورية الإسلامية عام 1980 إلى بسط سيطرتهم على مدن كوردستان إضطرت المناضلة مه رزيه إلى ترك مدينتها والتوجه إلى جبال كوردستان الشماء لتحمل السلاح مع زوجها ولكي تصبح مقاتلة في صفوف البيشمه ركة البواسل، ودعت بإستمرار إلى التصدي الحازم لكل الأساليب الفاشية التي يمارسها جلادوا الأنظمة الدكتاتورية في المنطقة ومرتزقتها، كما دعت إلى النضال من أجل الخلاص من شبح الموت الذي يبّثه حكام الدول الرجعية المارقة المجرمون وإرهابهم المقيت وحربهم القذرة ضد الكورد في جميع أجزاء كوردستان المشتتة بين الدول.كانت مه رزيه فه ريقي ناشطة سياسية تشارك في جميع النشاطات التي من شأنها إبراز الحقوق القومية للشعب الكوردي والدفاع في نفس الوقت عن حقوق ومظلومية الشعوب الأخرى التي تعيش جنباً إلى جنب مع الكورد، كما شاركت في اللقاءات والمقابلات التي أجرتها معها ألإذاعات ومحطات التلفزة والفضائيات، وكانت تركز على محاربة الأنظمة الفاسدة التي تريد من خلال دكتاتورياتها المتوحشة المفعمة بالشوفينية والعنصرية، أو من خلال إستغلالها للإسلام إبادة الشعب الكوردي بإستخدام الأسلحة الفتاكة، ومنها الأسلحة الكيمياوية المحرمة دولياً، ومن خلال شن عمليات الأنفال القذرة وهي تشير إلى مجازر البعث في حلبجة ( هه له بجه ) وسيوسينان وشيخ وسان ومناطق بادينان، ومجازر نظام الملالي والاسلامي في قارنا وباوه وسنة وعدم الإكتفاء بإزهاق أرواح أبناء الشعب الكوردي داخل أرضهم المغتصبة من قبل جمهورية إيران الإسلامية، واللجوء إلى أساليب ماكرة بإرسال العملاء وأزلام المخابرات إلى أوروبا لاغتيال القادة الكورد، وفعلاً نفذوا جريمتهم البشعة بإغتيال القائد الدكتورعبدالرحمن قاسملو سكرتير الحزب الديموقراطي الكوردستاني ـ إيران، والدكتور صادق شره فكندي الذي أصبح هو الآخر سكرتيراً للحزب ورفاقهما الأبطال. وأخر جريمة للنظام الاسلامي الايراني قتل المواطن الكوردي كمال اسفرين المعروف باسم (شوانه) في مدينة مهاباد، وأن هذه الجريمة أدت إلى قيام المظاهرات والإحتجاجات ضد نظام الملالي وآيات الله في جميع أجزاء كوردستان الأمر الذي أدى بالسلطات القمعية إلى ضرب الجماهير واعتقال الناشطين الكورد واستشهادهم في المواجهات مع الزمر الحاقدة أو تحت التعذيب الوحشي.كانت الفقيدة تتحدث عن الحكومة البعثية في سوريا والتي تحولت من أسد إلى دمية في الأوساط الدولية، ولكنها تملك في الداخل أسلحة فتاكة لقتل أبناء وبنات الكورد، وهي تشير إلى الأحداث التي افتعلها المجرم كبول محافظ الحسكة على إثر مباراة كرة القدم وسقوط عدد من الكورد شهداء، وهي تؤكد بأنّ الحكومة السورية ستسقط، ومهما تفعل فانها لا تستطيع من وقف الغليان الكوردي، وسوف يخسر البعثيون نظامهم الإجرامي العفن مثلما خسروه في عراق المجرم صدام حسين.ووقفت فقيدة الفن الكوردي الأصيل بشدة إتجاه ممارسات أيتام أتاتورك، وكانت تقول بأنّ تركيا بلد يتعرض فيه الناس المدافعون عن المثل المعادية للحرب القذرة التي يشنها ضد الكورد إلى إضطهاد شرس، وان جهاز الدولة التركية، جهاز ممركز، ويتمتع بصلاحيات ذات طابع فاشي، وامّا موقف تركيا فقد ظلّ محكوماً بمصالحها ومطامعها وعدائها للحقوق القومية للشعب الكوردي داخل وخارج حدودها، وكانت الفقيدة تكرر دائماً بانّ الحكومة التركية اتخذت من نشاطات حزب العمال الكوردستاني في تركيا ذريعة مفضوحة لإجتياح حدود كوردستان والعراق أكثر من مرة.ان وفاة الفنانة الكبيرة مه رزيه فه ريقي خسارة كبيرة للفن الكوردي الأصيل، كما أنها خسارة لحقوق المرأة الكوردستانية لأنها كانت تدافع بنشاط في سبيل حقوقها والعيش بكرامة. خسارة للثقافة الكوردية، خسارة لنا جميعاً. انّ من يعرف هذه المرأة عن قرب ينحني إجلالاً لها ولفنها وعملها من أجل خير الإنسان وتقدمه.أنّ مه رزيه فه ريقي ستبقى خالدة وهي لم ترحل، ان سماع أغانيها وكلماتها وأناشيدها الوطنية والثورية تساهم بلا شك الإستمرار في النضال من أجل تحقيق العدالة الأجتماعية وتحرير الأرض الكوردستانية وتحقيق تطلعات الشعب الكوردي.لكم يا فنان شعبنا الكوردي الكبير ناصر ره زازي، يا مسعود فه ريقي، يا أهل الفقيدة الغالية، يا فناني الكورد وكوردستان، يا أهل الفن في كل مكان، يا محبي وعشاق صوت الفقيدة التعازي الحارة بهذه المناسبة الأليمة.لكم أيتها العظيمة والمناضلة باقات النرجس والتحايا الحارة ومشاعر أبناء وبنات شعبكم الجيّاشة.
_______________________________________________________________________________.
توفيق آلتونجي:مرضية فريقي , رحلة عذابات فنانة الشعب

وراء الغيوم هناك دوما سماء صافية زرقاءمثل دانماركيمرضية فريقي , رحلة عذابات فنانة الشعب توفيق آلتونجيمرضيه فريقي , وكما يحلو للكرد هجاء اسمها "مرزيه" احدى ابرز الاسماء الامعة في سماء الفن الكوردي الملتزم غادرت هذه الدنيا الفانية اثر مرض عضال وبعد اجراء ثلاث عمليات جراحية في استوكهولم و الفنانة من مواليد مدينة الفن وعشاقها في كوردستان ايران "مريوان" وفاها الاجل المحتوم يوم امس الاحد 18 من ايلول من عام 2005 وهي لم تناهز ال 46 عاما. برحيلها تترك فنانة كوردستان مدرسة فنية ملتزمة متعدد الجوانب فهي قامت باداء ادوار مسرحية على خشبة المسرح يوم كان العنصر النسوي يكاد يتجرء صعود الى خشبة المسرح. فاتحة بذلك ابواب الفن للجيل من الفنانين الجدد يواكبون اليوم بعطائهم الابداعي في ارساء اسس الفن الكوردي الاصيل. رحلت فنانة الشعب ونحن نعيش اعراس اول تجربة حقيقية تحت سماء الحرية ذلك الحلم الكوردي الازلي في التحررعلى ارض كوردستان وضمن العراق الموحد معترفة بها عالميا وبوادر الحركة الفنية الكوردستانية تنمو بسرعة فائقة من تلك البذرة الطيبة التي زرعتها الحبيبة "مرضية" فهي كانت اما رحوما بجميع الفنانيين وكانت لطلعتها البهية وهي تعمل مع فرقة المسرح الكوردي في اواسط الثمانينيات في استوكولم عاصمة ودرة اسكندنافيا اقول كانت رحومة مع جميع زملائها ووحدت جميع ابناء هذه الامة المتفرقة والقادمين الى المنفى ومن جميع اجزائها وتمكنت من فرض احترام الفن الملتزم والواعي. لقد عرفها زملائها صبورة صامدة كالحجر ومناضلة واعية وملتزمة لمبادئ الحركة الكوردية التحررية. هذا الوعي اكن كافيا ان يصقل في المنفى ويتحول الى بركان من الابداع الفني الراقي حملت فيها هوم الشعب الكوردي بين شغاف قلبها لتغني في اخيرا احلى ما سمعه المستمع الكوردي من غناء اصيل يرتقي الى مرتبة الغناء الكلاسيكي المعروف عند الامم الاخرى وقد ناضلت صامدة من اجل رفع راية الموسيقى الكوردية الاصيلة حيث كانت تختار دوما الحان تراثية خالدة لتجدد فيها الروح وتعيد صياغتها الموسيقية.ان الخسارة الكبيرة بسيدة الغناء لا بل الفن الكوردي الاصيل و التي منيت بها الشعب الكوردي برحيل تلك الام الحنونة , لكبيرة جدا ولتعجز الكلمات بوصف ذلك الشعور بالاسى لفقدان فنانة الشعب الخالدة مرضية فريقي.لقد كانت بالاظافة الى ابداعها الفني اما رحيما وزوجة صالحة لفنان الكبير " ناصر رزازي" وقد ساعدت وشجعت العديد من جيل الفنانين الشباب في تسلق مراتب الشهرة في عالم الفن الكوردي واثرت كثيرا بل شجعت توجهات اختها الفنية الفنانة القديرة ليلى فريقي. وكما ذكرت ان المجتمع الكوردي الذي ظهر فيها هذه السيدة الجليلة لم تكن مهيئا قطعا لبزوغ فجر فنانة بهذه المقايس فالمجتمع الكوردي المنغلق في ايران خاصة بعد اعوام 1978 لم تكن فيها الاجواء مساعد قط لظهور اي حركة فنية نسوية وقد ساعدها وجودها في السويد ومنذ اواسط الثمانينيات الى الظهور وامكانية الابداع وكان الجمهور الكوردي المتعطش والواعي لاهمية الفن والفنانين نصيرا لتلك الفنانة الرائعة.برحيلك أيتها الغالية تتركين روحا متجددة في جيل من الفنانين يعاهدوك في الاستمرار و سوف يرفعون الراية بعدك وسيخدك تاريخ كورد وكوردستان فنانة مناضلة متجددة وسترفع اسمك على المسارح والقاعات الفنية والمؤسسات الفنية. وداعا فنانة شعب كوردستان , وداعا اختنا وامنا العزيزة.
______________________________________________________________________________________
محسن جوامير: مرزية فريقي غردت لکوردستان وودعت الحياة

مرزية فريقي غردت لکوردستان وودعت الحياةمحسن جوامير ـ کاتب کوردستانيإثر مرض لم يمهلها طويلا، توفت الفنانة الکوردية مرزية فريقي تارکة شعبها وأرضها وأهلها، وهم يبکون لفراقها ويتحسرون..!مرزية فريقي التي لم يتجاوزعمرها عن 46 سنة، والتي کانت تحمل أحاسيس شعبها وبکل جوارحها، من مواليد مدينة مه‌ريوان في شرق کوردستان..کانت ومنذ نعومة أظفارها تحمل هموم شعبها الممزق بفعل المعاهداتالدولية التي جلبت بالتالی کل المصاعب والمصائب علی شعب کوردستان، ولم يکن نصيب الراحلة من تجرع آلامها ومنغصاتها يسيرا، لکونها عاشت في قلب الأحداث شطرا من حياتها ورأت ثم بکت، ومن ثم تغربت حاملة معها الهموم والدموع أينما حلت واستقرت.إذا کانت الاغنية تعني عند البعض قضاء الوقت في فضاء الخيال وتحليقاته‌ الإبتذالية، فانها کانت عند الفقيدة نشيد التحرير من نير الظلم والإنعتاق من العبودية التي طال أمدها علی الکورد وجعلت منه‌ ضحية الإستبداد..لقد کانت مرزية خانم عاشقة لکل ذرات وطنها، من دون أن تميز أو تفضل جزءا علی آخر.. سواء عندها مهاباد ودياربکر أو دهوک وقامشلو.. ولقد أنشدت أغنياتها للکل ونبض قلبها ومن ثم توقف وهو يحمل آلام وآمال الکل..کم کانت مزهوة وهي تری جنوب کوردستان محررا وشعبها في هذا الجزء يتقدم نحو بناء مستقبله‌، آملة أن تصل هذا الشعاع إلی عمق الأجزاء الأخری..! لهذا لم يکد يستقر بها المقام في السويد، حتی کانت تفکر في أن تعود إليه‌ وتعيش فيه بقية حياتها، ففعلت..ومازالت العينات من التراب الکوردستاني التي جمعتها في قنينة لتستأنس هي وزوجها الأستاذ ناصري رزازي بها في ديار الغربة، باقية في السويد وهي تبکي أمها : دايه‌ مرزيه‌..!لم أکن أعتقد في يوم من الأيام بأنني سوف أکتب کلمات عن فنان أو فنانة، ولکن لا أکذب علی نفسي ولا علی قلمي ولا علی قارئي... فان رحيلها أبکاني وأبکی قلمي..!إنا لله‌ وإنا إليه‌ راجعونmohsinjwamir@hotmail.com